ثم ذكر ما يفعله من عاد بعد الإفاضة إلى منى بقوله: ورمى الجمار كل يوم بعد يوم النحر الثلاث، كل واحدة منها بسبع حصيات، بادئًا بالأولى، وهي التي تلي مسجد منى، ثم الوسطى التي بالسوق، وختم بالعقبة.
ووقت أدائها في كل يوم من الأيام الثلاثة من الزوال للغروب، فلو رمى قبل الزوال أعاد، ولو أخر عن الغروب قضى.
وصحته -أي: الرمي- يكون بحجر، قال في الذخيرة: ولا يختص بجبس، بل ما سمي حجرًا أو رخامًا أو برامًا، كحصى الخذف بمعجمتين، الذي يرمى بالأصابع.
وفي المدونة: استحب مالك كونه أكبر من حصى الخذف قليلًا. الذخيرة: يكره بكبير، لئلا يؤذي الناس، ولا يرمي بصغير كالقمحة والحمصة، لأنه في حكم العدم.
البساطي: ونبه بقوله: (كحصى الخذف) على إخراج الزلط ونحوه.
ورمى بالجر، أي: يشترط الرمي، فلا يجزئ الوضع.
ويجزئ وإن رمى بمتنجس ذكره ابن الحاج في مناسكه عن مالك، وإذا رمي فيرمي على المجمرة.
الباجي: اسم لموضع الرمي، سميت باسم ما يرمى فيها.
قال المصنف في مناسكه: ولا يرمي في البناء، بل يرمي أسفله لموضع الحصى.
فقول الشارح: (مراده هنا بالجمرة البناء، وما تحته) مخالف لذلك.