بكسر الحاء؛ لأنه إذا صلى تحت الميزاب استدبر بعض البيت، فإن فعل فهل يكتفى بهما، أو لا؟ قولان في المذهب.
قال الباجي: المقام هو الحجر.
قال مالك في العتبية: سمعت أهل العلم يقولون: إن إبراهيم قام هذا المقام، فيزعمون أن ذلك أثر مقامه.
وندب دعاء بالملتزم بعد طوافه، وهو ما بين الباب والحجر الأسود، فيلتزمه ويعتنقه واضعًا صدره ووجهه وذراعيه عليه، باسطًا كفيه كفعل ابن عمر، ولقوله: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يفعل كذلك، وهو أحد المواضع الخمسة عشر التي قال الحسن بن الحسين: يستجاب فيها. وذكرناها في الكبير.
وندب استلام الحجر الأسود والركن اليماني، وهو الركن الذي قبل الحجر الأسود، ويستلمه في كل طواف، بعد الطواف الأول، وأما استلام الحجر الأسود في الطواف الأول فيستند فيه فقط، لا فيهما.
وقول الشارح: (إن استلامهما في الأول سنة)، وتسليم البساطي له ذلك، غير ظاهر.
وأفهم كلام المصنف أن الركنين اللذين يليان الحجر الأسود لا يستلمان، وهو كذلك؛ لأنهما ليسا على قواعد إبراهيم، ولا يكبر إذا حاذاهما، ونقله البراذعي (?) والصقلي عنها نصًا.