قال ابن فرحون: أقلها مرة.
وجددت تلبية لتغيير حال، كقيام وقعود وركوب ونزول وصعود وهبوط وملاقاة رفاق، وخلف صلاة فريضة أو نافلة، ولم يذكر حكم تجديدها، والظاهر: أنه من تمام سنتها، وعليه فيقال في تقريره: وجددت هذه التلبية.
هذا وقد قرر هو قول ابن الحاجب: وتجدد التلبية على ما قاله ابن شاس، فإنه قال: والسنة الرابعة أن يجدد التلبية، ولم يذكر حكم ابتدائها، ولم يتعقبه.
وهل تنتهي التلبية في حق الحاج بدخوله لمكة، كقول الرسالة: فإذا دخل مكة أمسك على التلبية. وشهره ابن بشير، أو لابتدائه للطواف، كقول المدونة: ولا يقطع التلبية حتى يبتدئ الطواف. وشهره ابن الحاجب، لكنه قال: لرؤية البيت. خلاف في التشهير.
وإن تركت هذه السنة أوله، أي: الإحرام فدم إن طال تركه، فإن قرب لبى ولا شيء عليه، ومفهوم الظرف: أنه لو تركها أثناء ذلك لا شيء عليه، وكره في المدونة التلبية في غير حج أو عمرة، ورآه خرقًا.
وفي الجلاب: من نادى رجلًا فأجابه بالتلبية سفهًا فقد أساء.
تنبيه:
إجابة الصحابة له -صلى اللَّه عليه وسلم- بذلك خاص به، قاله ابن أبي جمرة (?).