وحج من عامه، هو مصدر معطوف على عدم إقامة، وهو شرط ثان لوجوب الدم في التمتع والقران، كما في التوضيح، فقول البساطي: (هذا ظاهر في التمتع)، وأجراه الشارح في القران نظرًا إلى ما تقدم للمصنف من تثنية الضمير، وقرره على ما إذا أحرم قارنًا وفاته الحج فإنه لا دم عليه، وأنت خبير بهذا غير ظاهر.

[ما انفرد به التمتع في الدم: ]

ويشترط في الدم للتمتع خاصة مع الشرطين السابقين عدم عود بعد فراغ عمرته في أشهر الحج لبلده أو مثله في البعد عن الحرم؛ لأنه لم يتمتع لإسقاط أحد السفرين، فإن عاد لذلك ثم رجع فأحرم بالحج لم يكن متمتعًا.

ولو كان بلده أو مثله بالحجاز، وأشار بـ (لو) لقول ابن المواز: الحجاز كله قريب، فلا يسقط عنه الدم إلا بعوده إلى نفس أفقه، أو خروجه عن أرض الحجاز بالكلية (?).

لا رجوعه إلى أقل من ذلك، ولو كان مسافة القصر، فلا يسقط عنه الدم على المشهور، وإن أحرم متمتعًا، ولم يذكر هنا تقييد ابن أبي زيد لذلك بما إذا كان أفقه يدركه إن ذهب إليه ثم عاد، فيدرك الحج من عامه، وأما من أفقه أفريقية فيرجع لمصر فهذا عندي يسقط التمتع؛ لأن موضعه لا يدركه إن ذهب إليه ثم يعود من عامه.

البساطي: (لا أقل) معطوف على لبلده، وفي عطفه قلق. انتهى. ولعله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015