ثم يلي القران في الندب تمتع على المشهور، وفسره بقوله: بأن يحرم بالعمرة أولًا، ثم يحل منها في أشهر الحج، ثم يحج بعدها بإفراد، بل وإن بقران، ويصير متمتعًا وقارنًا اتفاقًا، وهل عليه دمان لتمتعه وقرانه، أو واحد؟ قولان.
تلخص أن لإرداف الحج على العمرة أوجهًا عند ابن القاسم ثلاثة جائزة، ويكون قارنًا:
الأول: إذا لم يعمل شيئًا من عملها.
الثاني: أن يعمل ولم يطف.
الثالث: في أثناء الطواف.
الرابع: مكروه، وهو قارن أيضًا، إذا طاف ولم يركع.
ووجهان لا يكون فيهما قارنًا:
الأول: إذا طاف وركع ولم يسع، أو سعى بعض السعي.
والثاني: بعد فراغ السعي.
وهل يسمى تمتعًا لإسقاط أحد السفرين وترفهه نفسه بذلك، أو لإحلاله بينهما، وتمتعه بما شاء مما يمنعه المحرم؟ قولان.
وشرط دمهما -أي: التمتع والقران- عدم إقامة بمكة أو بما في حكمها، مثل: ذي طوى وقت فعلهما، كانت إقامته أصلية أو غير أصلية، كمجاورتها.
وخرج بقوله: (وقت فعلهما) آفاقي قدم في أشهر الحج معتمرًا بنية الإقامة، ثم حج من عامه، فعليه الدم؛ لإتيانها غير مستوطن.
ثم بالغ على الإقامة غير الأصلية بقوله: وإن بانقطاع بها، سواء انقطع بأهله أو لا، قاله محمد.