والقياس صرفه لقران؛ لما فيها من الجمع بين طواف القدوم وطواف العمرة، فهو أقرب للإطلاق من المعنى، وعبر في الذخيرة عن الأول بالصواب، وفي الموازية عن الثاني بالقياس.
الأول: لو نوى حجًا ولم يبين فرضًا ولا نفلًا انعقد وانصرف عند الجميع إن كان صرورة، قاله سند.
الثاني: ظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين مدني وغيره، وهو كذلك، وللخمي التخيير للمدني ونحوه دون أهل المغرب ونحوهم، فمن لا يقصد غير الحج فلا يلزمه غيره.
وإن نسي ما أحرم به معينًا، أهو: عمرة أو إفراد أم قران؟ فقران، أي: عمل عليه؛ لأنه الأحوط، فيطوف ويسعى ويهدي للقران، فإن كان الواقع في نفس الأمر العمرة فقد انطوى عليه الحج، وإن كان الواقع فيه الإفراد فصورته وصورة القران واحدة، وإن كان الواقع القران فهو الذي أتى به.
ونوى الحج الآن، أي: أحدث نيته ليتم القران، إن كان الواقع في نفس الأمر هو العمرة، فيكون قد ردف الحج عليها قبل الطواف، فعمله على القران، قاله أشهب، وزيادة إحداث نية الحج، قاله أحمد بن ميسر (?)، واختاره أبو إسحاق، وصوبه ابن يونس.