لا تتابع نذر سنة مخرج من فاعل وجب، فنذرها لا يجب تتابعه شهورًا، ولا أيامًا، أو تتابع شهر نذره، أو أيام غير معينة، بل إن شاء تابعه وإن شاء فرقه، إلا أن ينويه متتابعًا، كما في المدونة، ففي كلامه ثلاث مسائل، وقرره البساطي على أن السنة لا بجب تتابع شهورها ولا أيامها (?).
وإن سافر في رمضان سفرًا يباح له فيه الفطر فصامه، ونوى برمضان في سفره غيره، أي: غير رمضان، كان تطوع به أو نوى به نذر أو كفارة لم يجزئه عن واحد منها؛ لتعيين الوقت له، فلا يقبل غيره.
أو نوى بصومه رمضان الذي هو فيه قضاء عن رمضان الخارج لم يجزئه أيضًا عن واحد منهما، وهو قول ابن القاسم وأشهب وابن المواز، وفي المدونة: من صام رمضان قضاء لرمضان قبله أجزأه، وعليه قضاء الآخر، روي بفتح الخاء وكسرها.
أو نواه -أي: رمضان- ونذرًا أو كفارة أو قضاء الخارج بأن شركهما في نيته لم يجز عن واحد منهما؛ لأن كل يوم بعضه على الماضي، وبعضه عما هو فيه.
وحذف لم يجزئه من الأولين لدلالة هذا عليه، وما ذكره المصنف في