إلا أن يسميها بعينها، كسنة كذا، أو يكون في أولها، فلا يقضي منها ما لا يصح صومه، كـ: العيدين وأيام منى، ويصوم الرابع من أيام التشريق.
قال مالك في المدونة: لا قضاء عليه فيهن ولا في رمضان، إلا أن يكون نوى قضاء ذلك، كمن نذر صلاة يوم بعينه فليصل في الأوقات الجائز فيها الصلاة، ولا يصلي في الأوقات التي لا يصلى فيها، ولا شيء عليه فيها، ولا قضاء.
أو إلا أن يقول: هذه السنة، ولم يزد في فيأتنف اثني عشر شهرًا من يوم حلف، قاله مالك في العتبية.
أو إلا أن يقول: هذه السنة، وينوي باقيها، فهو -أي: يلزمه الباقي- ولا يأتنف سنة، ولا يقضي رمضان، ولا ما لا يصام، وإلى عدم القضاء في المسائل الثلاث قال: ولا يلزم القضاء؛ لأن هذه الأشياء لما كانت معينة كان القدر فيها أو الحلف منصبًا على ما يقبل الصوم لا قضاء ما لا يقبله، بخلاف غير المعينة، فإنه التزم جميع صوم سنة (?).