ورؤيته -أي: الهلال- نهارًا قبل الزوال أو بعده للقابلة اتفاقًا في الثانية، وعلى الأصح في الأولى، وظاهره: أن لا فرق بين أول رمضان وآخره، وهو كذلك خلافًا لأحمد في آخره احتياطًا للصوم، وإن ثبت نهارًا أن الهلال رؤي في الليلة الماضية أمسك مريد الصوم وجوبًا، ولو تقدم منه فطر أو عزم عليه لحرمة اليوم، ويقضيه، ولو لم يفطر فيه، ولو عزم على صومه لعدم الجزم بالنية.
وإلا بأن ثبت نهارًا ولم يمسك كفر إن انتهك على المشهور، ومفهوم الشرط لا كفارة إن أفطر متأولًا؛ لأنه إن لم يجز صومه جاز له فطره.
وإن غيمت سماء ليلة ثلاثين ولم ير الهلال فصبيحته -أي: يوم الغيم- هو يوم الشك المنهي عن صيامه، وصيم يوم الشك جوازًا عمادة، كمن عادته صوم يوم الخميس أو سرمد الصوم فوافقه، ويجوز صومه تطوعًا، لا لعادة ولا لسرد على المشهور، خلافًا لمحمد في كراهته.