يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي1 -رحمه الله- موضحاً هذا الأمر: "إن الله تعالى هو المنفرد بعلم الغيب، فمن ادعى مشاركة الله في شيء من ذلك؛ بكهانة أو عرافة أو غيرها، أو صدق من ادعى ذلك فقد جعل لله شريكاً فيما هو من خصائصه، وقد كذب الله ورسوله. وكثير من الكهانة المتعلقة بالشياطين لا تخلو من الشرك والتقرب إلى الوسائط التي تستعين بها على دعوى العلوم الغيبية، فهو شرك من جهة دعوى مشاركة الله في علمه الذي اختص به، ومن جهة التقرب إلى غير الله" 2.
وبذلك يتبين كفر من ادعى علم الغيب بأي طريقة من الطرق الشيطانية؛ إذ إنه زعم لنفسه ما اختص الله به دون خلقه، وكذب بالقرآن العظيم، وبآياته الكريمة التي ذكر الله جل وعلا فيها أنه لايعلم الغيب أحد سواه جل وعلا.