وأخبرنا به صلى الله عليه وسلم , فيقول -رحمه الله- موضحاً هذا المعنى:

"لما جاء القرآن العظيم بأن الغيب لايعلمه إلا الله كان جميع الطرق التي يراد بها التوصل إلى شيء من علم الغيب غير الوحي من الضلال المبين. وبعض منها مايكون كفراً ولذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً" 1. ولا خلاف بين العلماء في منع العيافة2. والكهانة3، والعرافة4، والطرق5، والزجر6، والنجوم. وكل ذلك يدخل في الكهانة، لأنها تشمل جميع أنواع ادعاء الاطلاع على علم الغيب، وقد سئل صلى الله عليه وسلم عن الكهان؟ فقال: "ليسوا بشيء" 7" 8.

ويؤكد الشيخ الأمين -رحمه الله- أن ليس للعباد تسلط إلى معرفة الغيب، وأن جميع الطرق التي يدعي أصحابها أنها تنبىء عن الغائب كلها من البهتان. وهذا ما أوضحه الإمام القرطبي9 -رحمه الله- بقوله: "قال العلماء رحمة الله عليهم: لما تمدح سبحانه بعلم الغيب، واستأثر به دون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015