إلا أن هذا الخلافَ ليس منظورًا فيه إلى التعليل بمخالفة الفرائض، بل إلى قاعدة تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطية. وهي مسألةٌ ذاتُ خلاف من أصلها، خلافًا مستندًا لما رواه النعمان بن بشير أن أباه بشير بن سعيد الخزرجي جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا رسول الله إني نحلت ابني النعمان شيئًا وإن أمه قالت لي: أشهِدْ على ذلك رسولَ الله. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أكُلَّ ولدك نحلته مثله؟ " قال: لا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ارتجعه" (?) وفي رواية: "لا تُشهِدْني على جور"، (?) ولأن إخراجَ البنت يشبه فعلَ الجاهلية من عدم توريث البنات، كما قال مالك رحمه الله. (?)