ولو باع عبدًا وُلد عنده، ثم ادعى أنه ابنه، ثبت نسبه، ورد بيعُه إياه؛ لأن النسبَ لا يقبل النقض والبيع يقبل النقض. (?)

57 - وبالأَوْلَى لا يحتمل النسبُ النقلَ بعوض، ولا بدون عوض. وعن ابن بطال حكايةُ الإجماع على أن النسب لا يجوز تحويله، (?) لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الولاء لُحْمة كلحمة النسب، ولا يباع ولا يوهب"، (?) فجعل الولاءَ مشبَّهًا بالنسب في أنه لا يُباع ولا يوهب.

ما يتوهم أنه يقطع النسب:

يتوهم مَنْ لا علمَ لهم أن المرءَ يستطيع أن يقطع ابنه أو من له نسب، بالخلع أو القطع.

58 - الخلع: وُضعت في طبعة (اللسان) ضمة على الخاء، ولعله اسم مصدر. فأما المصدر القياسي فيجب أن يكون بفتح الخاء.

كان أهلُ الجاهلية يخلعون مَنْ يغضبون عليه، أي يبطلون انتسابه فيهم. فكان الرجل فيهم يأتي بابنه إلى الموسم ويقول: "ألا إني قد خلعت ابني، فإن جَرَّ لم أضمن وإن جُرَّ عليه لم أطلب". (?) وهذا المخلوع يقال له خليع، وقد جاء ذكرُه في شعر ينسبه بعضُ الرواة إلى امرئ القيس في معلقته، وينسبه الأكثرون إلى تأبط شرًّا وهو قوله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015