تتم الأمور، وبسعة الأخلاق يطيب العيشُ ويكمل السرور". (?) وكتب إلى الإسكندر: "الأراذل ينقادون بالخوف، والأخيار بالحياء، فاستعمل في الأولَى البطشَ وفي الثانية الإحسان. ولْيكنْ غضبُك لا شديدًا ولا ضعيفًا؛ فإن ذلك من أخلاق السباع، وهذا من أخلاق الصبيان. وإذا أعطاك الله ما تُحبه من الظَّفَر، فافعلْ ما أحب الله من العفو". (?)

واعلمْ أن مدارَ اعتبار تمام الصفات أن تكون منبعثةً من صفاء الباطن وإخلاص الطوية، كما يقتضيه اعتبارُ الملكة فيها. أما إذا كانت بحسب الظاهر فقط، فهو التخلق المذموم، وإياه يعني من يقول:

يَا أَيُّهَا المُتَحَلِّي غَيْرَ شيمَتِهِ ... إِنَّ التَّخَلُّقَ يَأْتِي دُونَهُ الْخُلُقُ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015