وقد رُويَ أن عمر - رضي الله عنه - كان همَّ أن يخطب في الحج في أمر الخلافة لَمَّا بلغه أن امرؤًا قال: لئن مات عمرُ لأُبايعنَّ فلانًا، فما كانت بيعةُ أبي بكر إلا فلتة فتمت. فقال له ابن عباس رضي الله عنهما: "يا أمير المؤمنين إن الموسم يجمع رعاعَ الناس، فربما سمعوا منك الكلمةَ فطيروها عنك كل مطير، فتربَّص إلى أن ترجع إلى المدينة فتخلص إلى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهل العلم". (?) فرأيُ حَبرِ الأمة وموافقة عمر رضي الله عنهما أدلُّ دليلٍ على أن من الأغراض ما يُضَنُّ به عن غيرِ أهله. وفي الحديث: "لا تؤتوا الحكمةَ غيرَ أهلِها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلَها فتضيِّعوها". (?) فبذلك فلْتَقْتَدُوا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015