عليه من المجاهرين بعداوته، ومن المسيئين معاملتَه من أتباعه، الذين يحق عليهم المثل: "عدوك العاقل خير من حبيبك الأحمق". (?) ومبنى هذه الدعامة على إقامة الحكومة الإسلامية في عظمة، وقوة، ومنعة، ونشر الإسلام بالفتوح الصالحة.
وقد رأى الصحابةُ القتالَ لإقامة جامعة الشريعة، وذود أهل العقائد الضالة، المريدين حملَ الناس على عقائدهم، كالقتال للدفاع عن بثّ الإسلام في أول أمره؛ فلذلك امتشقوا السيوف في الثأر لعثمان، وفي الانتصار لعلي على مَنْ خرج عنه، وقد قال عبد الله بن رواحة:
الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهْ ... كَمَا ضَرَبْناكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهْ (?)