عَلِيمٌ بِتَنْزِيلِ الْكَلَامِ مُلَقَّنٌ ... ذَكُورٌ لِمَا سَدَّاهُ أَوَّلَ أَوَّلَا

الخطيب

يَبُذُّ قَرِيعَ الْقَوْمِ فِي كُلِّ مَحْفَلٍ ... وَإِنْ كَانَ سَحْبَانَ الْخَطِيبَ وَدَغْفَلَا

تَرَى خُطَبَاءَ الْقَوْمِ يَوْمَ ارْتِجَالِهِ ... كَأَنَّهُمْ الْكِرْوَانُ عَايَنَ أَجْدَلَا (?)

وكذلك معرفة ما يكثر الدعاء إليه، مثل منافع المدنية ومنافع التعليم، ومثل استحضار الخطيب السياسي لعلائق الأمم وتواريخ حوادثها، ولذكر مفاخر أمته ودولتها، واستحضار ما يذهب به عن سياسته ممن ينتقدها.

الخطيب

يتعلق الكلامُ على الخطيب بأمرين: أحدُهما شروطُه، وثانيهما عيوبُه، لتحصل من معرفتهما ما يجب اتباعه وما يتعين عليه تركه. أما شروطه فكثيرة، منها ما يرجع إلى ذهنه، ومنها ما يرجع إلى ذاته. فأما شروط الخطيب الراجعة إلى ذهنه، فقد أرجعها أرسطو في كتابه في الخطابة إلى ثلاثة أشياء، هي كالأصول لها. أولها معرفة الأقوال التي يحصل بها الإقناع، وثانيها معرفة الأخلاق والفضائل الذاتية، وثالثها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015