إليها طبعُه وبصرُه، وإنما المزيةُ للألفاظ (?)، وقولُ ابنِ رشيق القيرواني رحمه الله تعالى (?): "سمعت بعضَ الحذاق يقول: قال العلماء: اللفظُ أغلى ثمنًا؛ فإن المعانِيَ موجودةٌ في طباع الناس، يستوي فيها الجاهلُ والحاذق". (?) ولنضرِبْ لك مثلًا ما ذكره أئمةُ الأدب أن أبا تمام كان كثيرًا ما يأخذُ معنى العامة والسوقة فيجيدُ نسجَه، ويجيء غريبًا مبتدَعًا، من ذلك أنه سمع سائلًا يسأل فيقول: "اجعلوا بياضَ عطاياكم في سواد مطالبنا"، فنظمه بقوله:

وَأَحْسَنُ مِنْ نَوْرٍ تُفَتِّحُهُ الصَّبَا ... بَيَاضُ الْعَطَايَا فِي سَوَادِ المَطَالِبِ (?)

والنظرُ في أحوال اللفظ ينحصر في أحوال الألفاظ المفردة، وأحوال الألفاظ في حال تركيبها، والتدرُّبِ على كيفية التعبير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015