وكتب الوليد إلى يوسف بن عمر:
«إنك قد كنت كتبت إلى أمير المؤمنين تذكر تخريب ابن النّصرانية (?) البلاد، وقد كنت- على ما ذكرت من ذلك- تحمل إلى هشام ما تحمل، وقد ينبغى أن تكون قد عمرت البلاد، حتى رددتها إلى ما كانت عليه، فاشخص إلى أمير المؤمنين، فصدّق ظنّه بك فيما تحمل إليه لعمارتك البلاد، وليعرف أمير المؤمنين فضلك على غيرك، لما جعل الله بينك وبين أمير المؤمنين من القرابة، فإنك خاله (?) وأحقّ الناس بالتوفير عليه، ولما قد علمت مما أمر به أمير المؤمنين لأهل الشأم وغيرهم من الزيادة فى أعطياتهم (?)، وما وصل به أهل بيته، لطول جفوة هشام إياهم، حتى أضرّ ذلك ببيوت الأموال».
فخرج يوسف واستخلف ابن عمه يوسف بن محمد، وحمل من الأموال والأمتعة والآنية ما لم يحمل من العراق مثله (?).
(تاريخ الطبرى 9: 4، ووفيات الأعيان 2: 364)