المهاجر كالطّليق (?)، ولا الصّريح كاللّصيق (?)، ولا المحقّ كالمبطل، ولا المؤمن كالمدغل (?)، ولبئس الخلف خلف يتبع سلفا هوى فى نار جهنم (?).
وفى أيدينا بعد فضل النبوّة التى أذللنا بها العزيز، ونعشنا (?) بها الذليل، ولما أدخل الله العرب فى دينه أفواجا، وأسلمت له هذه الأمة طوعا وكرها، كنتم ممن دخل فى الدين إما رغبة وإما رهبة، على حين فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم، فلا تجعلن للشيطان فيك نصيبا، ولا على نفسك سبيلا».
(شرح ابن أبى الحديد م 3: ص 424، ونهج البلاغة 2: 12، ومروج الذهب 2: 61، والإمامة والسياسة 1: 88)
واشتد القتال بين الفريقين ليلة الهرير، واقتتل الناس تلك الليلة كلّها حتى الصباح ولما رأى عمرو بن العاص أن أمر أهل العراق اشتد، وخاف فى ذلك الهلاك، دعاهم إلى تحكيم كتاب الله، فرفع أصحاب معاوية المصاحف بالرماح وقالوا: هذا كتاب الله عزّ وجل بيننا وبينكم، فوقعت الفرقة بين أصحاب على، فريق يقول: نجيب إلى كتاب الله وننيب إليه، وفريق يأبى إلا القتال حتى يتم الأمر، ويرون أنّ رفع