بيعته بالخلافة، فأجابوه ولم يتخلف منهم أحد (?).
(الإمامة والسياسة 1: 62)
قال ابن قتيبة: فلما بايع القوم له بالخلافة، واستقام له الأمر، كتب إلى على:
«سلام الله على من اتبع الهدى.
أما بعد: فإنا كنا نحن وإياكم يدا جامعة، وألفة أليفة، حتى طمعت يا بن أبى طالب، فتغيّرت وأصبحت تعدّ نفسك قويا على من عاداك بطغام (?) أهل الحجاز، وأوباش أهل العراق، وحمقى الفسطاط (?)، وغوغاء السّواد، وايم الله لينجلينّ عنك حمقاها، ولينقشعنّ عنك غوغاؤها انقشاع السّحاب (?) عن السماء.
قتلت عثمان بن عفّان، ورقيت سلّما أطلعك الله عليه مطلع سوء عليك لا لك، وقتلت الزبير وطلحة، وشرّدت أمك عائشة، ونزلت بين المصرين فمنّيت وتمنّيت، وخيّل لك أن الدنيا قد سخّرت لك بخيلها ورجلها (?)، وإنما تعرف أمنيّتك، لو قد زرتك فى المهاجرين من أهل الشأم بقيّة الإسلام، فيحيطون بك من ورائك، ثم يقضى الله علمه فيك والسلام على أولياء الله»
(الإمامة والسياسة 1: 62)