وكتب مع زياد بن كعب إلى الأشعث بن قيس- والأشعث يومئذ بأذربيجان، كان استعمله عليها عثمان-:
«من عبد الله علىّ أمير المؤمنين إلى الأشعث بن قيس.
أما بعد: فلولا هنات وهنات (?) كانت منك، لكنت أنت المقدم فى هذا الأمر قبل الناس، ولعلّ أمرك يحمل بعصه بعضا إن اتقيت الله عزّ وجل، وقد كان من بيعة الناس إياى ما قد علمت، وقد كان طلحة والزبير أول من با يعنى ثم نقضا بيعتى على غير حدث، وأخرجا أمّ المؤمنين فساروا إلى البصرة، وسرت إليهم فيمن بايعنى من المهاجرين والأنصار، فالتقينا فدعوتهم إلى أن يرجعوا إلى ماخرجوا منه فأبوا فأبلغت فى الدعاء، وأحسنت فى البقيا، وأمرت أن لا يذفّف (?) على جريح، ولا يتبع منهزم، ولا يسلب قتيل، ومن ألقى سلاحه، وأغلق بابه فهو آمن.
وإن عملك ليس لك بطعمة (?)، ولكنه فى عنقك أمانة، وأنت مسترعى لمن فوقك، ليس لك أن تفتات فى رعية، ولا تخاطر إلا بوثيقة (?)، وفى يديك مال من