وسعد بن بكر، وهذيل، وطوائف من مزينة وجهينة، وأنباط (?) يثرب، ولا أدرى سائرهم، ولكنى سمّيت لكم الذين كانوا أشد الناس عليه فى أول أمره وآخره.
ثم إنه رمى بالنّبل والحجارة فقتل ممن كان فى الدار ثلاثة نفر، فأتوه يصرخون إليه ليأذن لهم فى القتال، فنهاهم عنه وأمرهم أن يردّوا عليهم نبلهم، فردوها إليهم، فلم يزدهم ذلك على القتال إلا جراءة، وفى الأمر إلا إغراء، ثم أحرقوا باب الدار فجاءهم ثلاثة نفر من أصحابه فقالوا: إن فى المسجد ناسا يريدون أن يأخذوا أمر الناس بالعدل، فاخرج إلى المسجد حتى يأتوك، فانطلق فجلس فيه ساعة، وأسلحة القوم مظلّة عليه من كل ناحية، وما أرى أحدا يعدل، فدخل الدار وقد كان نفر من قريش على عامّتهم السلاح، فلبس درعه، وقال لأصحابه: لولا أنتم ما لبست درعا، فوثب عليه القوم فكلمهم ابن الزبير، وأخذ عليهم ميثاقا فى صحيفة وبعث بها إلى عثمان: إن عليكم عهد الله وميثاقه ألّا تغزوه بشئ، فكلموه وتحرّجوا فوضع السلاح فلم يكن إلا أن وضعه حتى دخل عليه القوم يقدمهم (?) ابن أبى بكر، حتى أخذوا بلحيته ودعوه بالّلقب (?)، فقال أنا عبد الله وخليفته، فضربوه على رأسه ثلاث ضربات، وطعنوه فى صدره ثلاث طعنات، وضربوه على مقدّم الجبين فوق الأنف ضربة أسرعت فى العظم فسقطت عليه وقد أثخنوه (?) وبه حياة، وهم يريدون قطع رأسه ليذهبوا به، فأتتنى بنت شيبة بن ربيعة، فألقت نفسها معى عليه، فتوطّئنا (?) وطأ شديدا،