وقديما ما أغرتك، فجنت عليك وضرّتك- أنّى أعذرك فيما تركت، وأمسك عنك ما أمسكت، وأقف عند أول هذا الأمر دون آخره، وأكتفى بباطنه من ظاهره، وهيهات لظنّك الكاذب، وتبّا لرأيك العازب (?)، كلّا والله دون أن أغصّك بالريق، وأضطرّك إلى المضيق، وأهدم ما أسّست، وأكشف ما لبّست (?)، وأظهر ما جمجمت، وأبطل ما أوهمت، وأبين (?) الشريف منك، وأخذّل (?) اللفيف عنك، حتى تعود إلىّ وتنزع عن غيك، وتقيم جورك، ولا تعدو طورك، وحتى تتعطف الناس فى حوائجك إليهم، وتدع العنف بهم والتّسحّب (?) عليهم.
وسيقرأ كتابى هذا الكاتب الأديب، والفقيه اللبيب، والشاعر الأريب، والمصقع (?) الخطيب، والظريف الممتع، والحصيف المقنع، وكلّ هؤلاء وكيلى عليك فى طلب الجواب، من طريق التطوّع والاحتساب، محمودين مأجورين، مسئولين غير مأمورين.
وقد نفذت لى إليك رسالة العتاب، على مخرج ألفاظ الكتّاب، ظلمتك فى المطالبة بالإجابة عنها، وبهظتك (?) بما حمّلتك منها، وتناولتك بالشعر وأنت مفحم (?)، وأنا لك فى ذلك أظلم، وقد ملت إلى السجع على علمى بخساسة حظّه، وركاكة