كابدته فيه، أن ينسئ (?) لك ولكافة الأحرار فى أجلك: وأن يمنّ عليك بحياطة نعمتك، وكبت (?) عدوك، والزيادة فى القدرة لك، ولا يخلى مكانك منك، والله يعلم أنى لا أحبّ أن أتحمل منّة إلا لك. ولا أعتدّ عارفة مذكورة إلا منك».
(اختيار المنظوم والمنثور 13: 384، وزهر الآداب 1: 341)
*** وله إليه آخر فصل من كتاب:
«وأنا أسأل الذى رحم العباد بك، على حين افتقار منهم إليك، أن يعيذهم من فقدك، ولا يعيدهم إلى المكاره التى استنقذهم منها بيدك».
(زهر الآداب 1: 341)
وكتب أبو على البصير إلى أبى العيناء:
«من أبى علىّ البصير، ذى البرهان المنير، المبلغ فى التحذير، المعذر فى النّكير، إلى أبى العيناء الضّرير، ذى الرأى القصير، والخطل الكثير، والإقدام بالتعيير».
سلام على المخصوصين بالسلام، من أجل حقيقة الإسلام، المؤمنين بالحلال والحرام، والفرائض والأحكام، فإنى أحمد الله إلى نفسه وأوليائه من خلقه، على ما هدانى له من دينه، وعرّفنى من حقّه، وامتنّ علىّ به من تصديق رسله، والأخذ بسننه واتّباع سبله، وصلّى الله على محمد نبى الرحمة، الداعى إلى ربّه بالحكمة.
أما بعد، فإنك الرجل الدقيق (?) حسبه، الردىء مذهبه، الدنىء مكسبه، الخسيس مطلبه، البذىّ لسانه، المقلىّ (?) مكانه، المبلوّ به إخوانه، أخصّهم بذلك