وقال المأمون لذى الرياستين: إن ولدى وأهلى ومالى الذى أفرده الرشيد لى بحضرة الأمين، وهو مائة ألف ألف، وأنا إليها محتاج، وهى قبله، فما ترى فى ذلك؟
فكتب عنه إلى الأمين:
«أما بعد: فإن نظر أمير المؤمنين للعامّة نظر من لا يقتصر عنه على إعطاء النّصفة من نفسه حتى يتجاوزها إليهم ببرّه وصلته، وإذ كان ذلك رأيه فى عامّته فأحر (?) بأن يكون على مجاوزة ذلك بصنوه (?) وقسيم نسبه، فقد تعلم يا أمير المؤمنين حالا أنا عليها: من ثغور حللت بين لهواتها (?)، وأجناد لا تزال موقنة بنشر غيّها، وبنكث آرائها، وقلة الخرج (?) قبلى، والأهل والولد والمال قبل أمير المؤمنين، وما للأهل- وإن كانوا فى كفاية من برّ أمير المؤمنين، فكان لهم والدا- بدّ من الإشراف، والنّزوع (?) إلى كنفى وما لى بالمال من القوة والظّهير (?) على لمّ الشعث بحضرتى، وقد وجّهت لحمل العيال وحمل ذلك المال، فرأى أمير المؤمنين فى إجازة فلان إلى «الرّقّة (?)» فى حمل ذلك المال، والأمر بمعونته عليه، غير محرّج (?) له فيه إلى ضيقة تقع بمخالفته، أو حامل له على رأى يكون على غير موافقته والسلام».
(تاريخ الطبرى 10: 134)