ولما بعث خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد1 أخاه عبد العزيز لقتال الأزارقة2 قام إليه عرهم أخو بني العدوية، فقال:
"أصلح الله الأمير، إن هذا الحي من تميم تئط3 بقريش منهم رحم دارسة ماسة، وإن الأزارقة ذؤبان العرب وسباعها، وليس صاحبهم إلا المباكر المناكر، المحرب4 المجرب، الذي أرضعته الحرب بلبانها، وجرسته5 وضرسته، وذلك أخو الأزد المهلب بن أبي صفرة، والله إن غثك أحب إلينا من سمينه؛ ولكني أخاف عدوات الدهر وغدره، وليس المجرب كمن لا يعلم، ولا الناصح المشفق، كالغاش المتهم"، قال له خالد: اسكت، ما أنت وذا؟ وقد هزمت الأزارفة عبد العزيز، وأحدوا امرأته6 وفر عنها.
"ذيل الأمالي ص33"