406- خالد بن صفوان وبلال بن أبي بردة:

قال أبو المنذر هشام بن محمد السائب الكلبي: كان بلال بن أبي بردة1 جلدًا حين ابتلي، أحضره يوسف بن عمر في قيوده، لبعض الأمر، وهم بالحيرة؛ فقام خالد بن صفوان، فقال ليوسف: "أيها الأمير، إن عدو الله بلالًا ضربني وحبسني، ولم أفارق جماعة، ولا خلعت يدًا من طاعة"، ثم التفت إلى بلال فقال: "الحمد لله الذي أزال سلطانك، وهد أركانك، وأزال جمالك، وغير حالك، فوالله لقد كنت شديد الحجاب، مستخفًا بالشريف، مظهرًا للعصبية2".

فقال بلال: "يا خالد، إنما استطلت علي بثلاث، هن معك علي، الأمير مقبل عليك، وهو عني معرض؛ وأنت مطلق، وأنا مأسور؛ وأنت في طينتك وأنا غريب"، فأفحمه.

وكان سبب ضرب بلال خالدًا في ولايته، أن بلالًا مر بخالد في موكب عظيم، فقال خالد: سحابة صيف عن قليل تقشع3، فسمعه بلال، فقال: والله لا تقشع أو يصببك منها شؤبوب4 برد، وأمر بضربه وحبسه.

"زهر الآداب 3: 190"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015