قال ابن أبي دليم: كان فقيها حافظا، شوور مع الشيوخ: يحيى، وابن حسان، وابن حبيب. وقال ابن حارث: كان فقيها مبرزا. وقال ابن عبد البر: كان شيخا جليلا، عالما بالفقه، وكانت فيه صلابة. وقال أيضا: وكان صاحب رياسة الفتيا أيام محمد - (يعني الأمير محمد بن عبد الرحمن) - مع أصبغ وعبد الأعلى. وقال القاضي عياض: وكانت الفتيا دائرة عليه مع أصبغ بن خليل، وعبد الأعلى بن وهب. وقال أيضا: وكان أحد الفقهاء الأربعة الداخلين على الأمير للشهادة في أموره، وكان الأمير محمد يكرمه لسنه ومكانه. وقال أيضا: وادعى السماع من أبي عبد الرحمن المقرئ بمكة، وكان رحل مع ابن مزين وابن وهب، وعبد الوهاب بن ناصح الجزيري، وكانوا متوافقين، فذكر ابن مزين وابن وهب أنهما وجدا المقرئ قد مات قبل لقائهما بأيام.
توفي بالأندلس يوم عاشوراء سنة إحدى وسبعين ومئتين، ويقال: سنة إحدى وستين ومئتين.
[الطبقة الثانية: الأندلس]
1251 - محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن
زيد بن درهم أبو عمر الأزدي الجهضمي *: