منه الناس كثيرا، ونفع الله به أهل الأندلس. وقال أيضا: قال أحمد - (يعني ابن محمد بن عبد البر) -: كان أحمد بن خالد لا يقدم على ابن وضاح أحدا ممن أدرك بالأندلس، وكان يعظمه جدا، ويصف فضله وعقله وورعه، غير أنه كان ينكر عليه كثرة رده في كثرة من الأحاديث، وكان ابن وضّاح كثيرا ما يقول: ليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم في شيء، وهو ثابت من كلامه صلى الله عليه وسلم، وله خطأ كثير محفوظ عنه، وأشياء كان يغلط فيها ويصحفها، وكان لا علم عنده بالفقه ولا بالعربية (?). وقال القاضي عياض: وذكره أبو عمرو المقرئ في القراء فقال: روى القراءة عن عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم عن ورش، ومن وقته اعتمد أهل الأندلس على رواية ورش، وكانوا قبل معتمدين على قراءة الغازي بن قيس عن نافع.

وقد ألف ابن مفرّج في مناقبه ورجاله كتابا.

ولد سنة تسع وتسعين ومئة، أو سنة مئتين.

وتوفي لأربع بقين من المحرم سنة سبع وثمانين ومئتين، وقيل: في ذي الحجة سنة ست وثمانين ومئتين.

[الطبقة الثالثة: الأندلس]

1233 - محمد بن الوليد بن محمد بن عبد الله أبو عبد الله

القرطبي *:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015