بيان الأول: أن القياس لم يكن حجةً إلا بالنصوص، فهو فرعها، ولأن المقيس عليه لابد وأن يكون منصوصاً عليه، فصار القياس فرع النصوص من هذين الوجهين، وأما أن الفرع لا يُقدَّم على أصله؛ فلأنه لو قُدِّم (?) على أصله لأبْطَل أصله، ولو أبطل أصله لبطل (?) ، [فلا يَبْطُل أصله] (?) .
والجواب عن هذه النُّكْتة: أن النصوص التي هي أصل القياس غيرُ النص الذي قُدِّم عليه القياس فلا تناقض، ولم يُقدَّم الفرع على أصله بل على غير أصله.
ص: وهو إن كان (?) بإلغاء الفارق (?) فهو تنقيح المناط* عند الغزالي، أو باستخراج الجامع من الأصل، ثم تحقيقه في الفرع، فالأول: تخريج المناط، والثاني: تحقيقه (?) .
الشرح
المناط اسم مكان الإناطة، والإناطة التعليق والإلصاق (?) ، قال حسَّان بن ثابت