احتجوا: بأن الناس ما داموا أحياء فهم في مهلة (?) النظر، فلا يستقرُّ الرأي، فلا ينعقد الإجماع (?) .
ولأن الله تعالى يقول: {لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} (?) وأنتم تجعلونهم شهداء على أنفسهم (?) .
والجواب عن الأول: أن اتفاق الآراء الآن دل على صحتها عملاً بأدلة الإجماع، فيكون ما عداها باطلاً فلا يفيد الانتقال إليه (?) .
وعن الثاني: أن كون الإنسان شاهداً على غيره لا يمنع من قبول شهادته (?) على نفسه، قال الله تعالى: {وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ} (?) ، ثم المراد بهذه الآية الدار الآخرة، والشهادة على الأمم يوم القيامة، فلا تعلُّق لها بما نحن فيه (?) .