لكن قد ثبت تحديد وقت صلاة العشاء إلى نصف «الليل» في الحديثين السابقين وهي زيادة يجب قبولها كما لا يخفى، وقد جاءت أحاديث أخرى في ذلك منها حديث أنس قال: أخر النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء إلى نصف الليل ثم صلى ثم قال: «قد صلى الناس وناموا أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها» خ حم «3/ 200» والطحاوي «94» كلاهما عن حميد الطويل عنه. وأخرجه النسائي «93» من هذا الوجه بلفظ: «إلى قريب من شطر الليل». وهو رواية لأحمد «3/ 189».

وله طرق أخرى منها عن ثابت عنه بلفظ: «إلى شطر الليل» أو «كاد يذهب شطر الليل». أخرجه مسلم «2/ 116» وأحمد «267» وليس عنده: «إلى شطر الليل» بل قال: «حتى كاد يذهب شطر الليل».

ومنها عن قرة بن خالد عن قتادة عن أنس بلفظ: «حتى كان قريب من نصف الليل».

أخرجه مسلم أيضا والطيالسي «267» وقال: «حتى مضى شطر الليل» وهذا اللفظ شاذ مخالف لسائر الروايات.

ومنها عن أبي هريرة مرفوعا: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه».

أخرجه «ت» وصححه مج «234» حم «250 - 433» عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عنه. ورجاله رجال الشيخين.

ورواه الحاكم «1/ 146» من طريق أخرى عن سعيد بلفظ: «إلى نصف الليل» بدون شك.

ورواه أحمد من طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ: «إلى ثلث الليل» بدون شك.

ولذلك رواه من وجه آخر عن سعيد عن عطاء مولى صفية عن أبي هريرة فقد اضطرب في هذه اللفظة. انظر التعليق على الترمذي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015