الوقت الأفضل لصلاة الفجر إنما هو الغلس وعليه جرى الرسول - صلى الله عليه وسلم - طيلة حياته كما ثبت في الأحاديث الصحيحة وإنما يستحب الخروج منها في الإسفار وهو المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر». وهو حديث صحيح أخرجه البزار وغيره عن أنس، وعاصم بن عمر بن قتادة عن جده وهو في «السنن» وغيرها من حديث رافع بن خديج، وهو مخرج في «المشكاة» «614» وفي «الإرواء» «258».
السلسلة الصحيحة «3/ 109».
«حديث: «كان يصلى الصبح بغلس». صحيح.
وعن مغيث بن سمى قال: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس «وكان يسفر بها» فلما سلم أقبلت على ابن عمر، فقلت ماهذه الصلاة؟ قال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى بكر وعمر، فلما طعن عمر، أسفر بها عثمان.
أخرجه ابن ماجه «671» والطحاوى «1/ 104» والبيهقى «1/ 456» والزيادة له وإسناده صحيح، إلا أنه يشكل فى الظاهر قوله: «أسفر بها عثمان» ; لأن التغليس قد ورد عن عثمان من طرق.
فأخرج ابن أبى شيبة فى «المصنف» «1/ 126/1» بسند صحيح عن أبى سلمان قال: «خدمت الركب فى زمان عثمان فكان الناس يغلسون بالفجر».
لكن أبو سلمان هذا واسمه يزيد بن عبد الملك قال الدارقطنى: «مجهول».وفى التقريب: «مقبول». يعنى عند المتابعة، وقد وجدتها، فأخرج ابن أبى شيبة بسند صحيح أيضا عن عبد الله بن إياس الحنفى عن أبيه قال: «كنا نصلى مع عثمان الفجر فننصرف وما يعرف بعضنا وجوه بعض».
وعبد الله هذا وأبوه ترجمهما ابن أبى حاتم «1/ 1/280، 2/ 82» ولم يذكر