نهيه - صلى الله عليه وسلم - عنه , فترك قوله , وأخذ بالنهى , فكذلك كان له فى هذه المسألة قولان: أحدهما: وقوع الطلاق بلفظ ثلاث.

وعليه أكثر الروايات عنه.

والآخر: عدم وقوعه كما فى رواية عكرمة عنه , وهى صحيحة.

وهى وإن كان أكثر الطرق عنه بخلافها , فإن حديث طاوس عنه المرفوع يشهد لها.

فالأخذ بها هو الواجب عندنا , لهذا الحديث الصحيح الثابت عنه من غير طريق , وإن خالفه الجماهير , فقد انتصر له شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما , فمن شاء تفصيل القول فى ذلك , فليرجع إلى كتبهما , ففيها الشفاء والكفاية إن شاء الله تعالى.

«فائدة»: حديث طاوس عن ابن عباس المتقدم برواية مسلم وغيره قد أخرجه أبو داود بلفظ: «كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبى بكر ... ». فزاد فيه: «قبل أن يدخل بها».

وهى زيادة منكرة , كما حققته فى «الأحاديث الضعيفة» «1133».

(إرواء الغليل تحت حديث رقم (2055»

الرد على تقييد احتساب الطلقات الثلاث واحدة بما قبل الدخول على المرأة

«كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وصدرا من إمارة عمر، فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها، قال «يعني عمر»: أجيزهن عليهم». منكر بهذا السياق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015