وكان يقول: «إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع احدكم وجهه؛ فليضع يديه، وإذا رفع؛ فليرفعهما».
[أصل صفة الصلاة (2/ 733)]
عن البراء بن عازب مرفوعا: «كان يسجد على أليتي الكف».
[قال الإمام]:
إلا أن البيهقي قد روى بسنده عن جمع قالوا: حدثنا شعبة قال: أنبأني أبو إسحاق عن البراء قال: «إذا سجد أحدكم فليسجد على ألية الكف». وقال ابن أبي شيبة في «المصنف» «1/ 261»: حدثنا وكيع عن شعبة به. وشعبة سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط، فصح الإسناد والحمد لله. لا يقال: هذا موقوف، لأننا نقول: هو في حكم المرفوع، لأن مثله لا يقال بالرأي كسائر هيئات الصلاة، فإنها عبادة محضة، ولاسيما وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بوضع الكفين في السجود والادعام عليهما، وهو مخرج في «صفة الصلاة»، وذلك يستلزم السجود على أليتي الكف كما هو ظاهر. قال ابن الأثير في «النهاية»: «أرد ألية الإبهام وضرة الخنصر فغلب، كالعمرين والقمرين».
السلسلة الصحيحة (6/ 2/ 1135).