كنّا عند عمّار بن ياسر، فأُتي بشاة مَصْلِيّة (?)، فقال: كُلوا. فتنحَّى بعض القوم فقال: إني صائم. فقال عمّار: من صام اليومَ الذي يُشَكُّ فيه فقد عصى أبا القاسم -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال الترمذي: هذا حديث صحيح (?).
(5677) الحديث الخامس عشر: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا ابن أبي عمر قال: حدّثنا سفيان بن عينية عن عبد الكريم بن أبي المُخارِق عن حسّان بن بلال قال:
رأيت عمّارا بن ياسر توضّأ فخلَّلَ لحِيتَه. فقيل له - أو قال: فقلتُ له: أتُخَلِّلُ لِحيتَك؟ . قال: وما يمنعُني وقد رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُخَلِّلُ لحيته؟ (?).
(5678) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعْتُ قتادة يحدّث عن أبي نضرة عن قيس بن عُباد قال:
قلنا لعمّار: أرأيتَ قتالَكم، رأيًا رأيْتُموه، فإنّ الرأي يُخْطِىءُ ويُصيب، أو عهدًا عهِدَه إليكم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فقال: ما عَهِد إلينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا لم يَعْهَدْه إلى النّاس كافّة.
وقال: إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنّ في أُمّتي اثني عشر مُنافقًا، لا يدخلون الجنّة ولا يجدون ريحها، حتى يَلِج الجملُ في سَمّ الخِياط (?)، ثمانية منهم تكفيهم الدُّبَيْلة: سِراجٌ من نار يظهر في أكتافهم حتى يَنْجُمَ في صدورهم" (?).