اعتمرْتُ مع عليّ بن أبي طالب في زمان عمر -أو زمان عثمان- فنزل على أخته أمّ هانىء بنت أبي طالب: فلمّا فرغ من عمرته رجع فسُكِبَ له غسلٌ فاغتسل، فلمّا فرغ من غسله دخل عليه نفرٌ من أهل العراق فقالوا: يا أبا حسن، جئناك نسألُك عن أمر نُحِبُّ أن تخبِرَنا عنه. قال: أظُنّ المغيرةَ بن شعبة يُحَدّثُكم أنّه كان أحدثَ الناسِ عهدًا برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قالوا: أجل، جئنا عن ذلك نسألُك. قال: أحدثُ النّاس عهدًا برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قُثَمُ ابن عبّاس (?).
إن قال قائل: ما وجه الحديث؟
فالجواب: أن المغيرة ألقى خاتَمه في القبر، ثم قال: خاتمي، فزعم أنّه نزل وأخذه، ووضع يدَه على اللَّبِن ثم خرج. وروي أن عليًّا قالَ له: لا تُحَدِّثِ النّاس أنّك نزلْتَ فيه، ولا تُحَدِّثِ النّاس أن خاتمك في قبر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. فنزل عليٌّ فناولَه إيّاه.
ورُوي أن قُثم بن العبّاس كان أصغر من نزل في قبر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان آخر من صَعِدَ (?).
(5597) الحديث الخامس (?) والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا عُتَيبة عن يَزيد بن أصرم قال: سمعت عليًّا يقول: