ثم قال: هكذا سمعتُ نبيَّكم -صلى اللَّه عليه وسلم- (?).
قوله: يُرَبِّثون النّاس: أي يُعَوِّقون النّاس.
(5568) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا أيّوب عن عكرمة عن عليّ بن أبي طالب:
عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يُودَى المكاتَبُ بقدر ما أدّى" (?).
(5569) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وَهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ الأعمش يحدّث عن عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتري عن عليّ قال:
قال عمر بن الخطّاب للنّاس: ما ترَون في فَضْلٍ فَضَلَ عندنا من هذا المال؟ فقال النّاس: يا أميرَ المؤمنين، قد شَغَلْناك عن أهلك وضَيعتك وتجارتك، فهو لك. فقال لي: ما تقول أنت؟ فقلتُ: قد أشاروا عليك. فقال: قلْ. فقلْتُ: لِمَ تجعل يقينَك ظنًّا؟ فقال: لتَخْرُجَنّ ممّا قلت. فقلتُ: أجل، واللَّه لأخرُجَنّ منه، أتذكرُ يومَ بعثَك نبيُّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ساعيًا، فأتيتَ العبّاس بن عبد المطلب فمنعَك صدقته وكان بينكما شيء، فقلت لي: انطلق معي إلى نبيّ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجَدْناه خاثرًا، فرجَعْنا ثم غَدَونا عليه فوجَدْناه طيِّبَ النَّفْس، فأخبَرْتُه بالذي صنعَ، فقال لك: "أما عَلِمْتَ أنّ عمّ الرجلِ صِنوُ أبيه" وذكرنا له الذي رأينا من خُثوره في اليوم الأوّل، وما رأيْنا من طِيب نَفْسه في اليوم الثاني. فقال: "إنّكما أتيتُماني في اليوم الأوّل وقد بقي عندي من الصدقة ديناران، فكان الذي رأيتُما من خُثوري له، وأتيتُماني اليومَ وقد وَجَّهْتُهما، فذاك الذي رأيتُما من طِيب نفسي" فقال عمر: صدقْتَ، واللَّه لأشكرنّ لك الأُولى والآخِرة (?).