قال الترمذي: هذا حديث غريب، وإسناده ليس بمتّصل، لأنّ محمد بن عليّ لم يُدرك عليّ بن أبي طالب (?).

(5507) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا زائدة عن منصور عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عليّ قال:

كُنّا في جنازة في بقيع الغَرْقد، فأتانا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجلس وجلَسْنا حولَه، ومعه مِخْصرة ينكُتُ بها، ثم رفعَ بصرَه فقال: "ما منكم من نفسٍ منفوسة إلّا وقد كُتِبَ مقعدُها من الجنّة والنّار، إلّا قد كُتبت شَقِيّةً أو سعيدة". فقال القوم: يا رسول اللَّه، أفلا نَمْكُثُ على كتابنا ونَدَعُ العَملَ، فمن كان من أهل السعادة فسيصير إلى السعادة، ومن كان من أهل الشَّقوة فسيصير إلى الشَّقوة؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بل اعْمَلوا، فكلٌّ مُيَسَّرٌ، أمّا من كان من أهل الشَّقوة فإنّه مُيَسَّرٌ لعمل الشَّقوة، وأما من كان من أهل السعادة فإنّه مُيَسَّرٌ لعمل السعادة". ثم قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 5 - 10].

أخرجاه في الصحيحين (?).

(5508) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن سعد بن عُبيدة عن أبي الرحمن السُّلميّ عن عليّ قال:

بعثَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سَرِيّةً واستعملَ عليهم رجلًا من الأنصار، فلمّا خرجوا وجدَ (?) عليهم في شيء. فقال لهم: أليس قد أمرَكم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تطيعوني؟ قالوا: بلى، قال: اجمعوا حَطَبًا. ثم دعا بنارٍ فأضرمَها فيه، ثم قال: عَزَمْتُ عليكم: لَتَدْخُلُنّها. قال: فهمّ القومُ أن يدخلوها. قال: فقال لهم شابٌّ منهم: إنما فَرَرْتُم إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015