انّه رأى عليًّا أتى غلامًا حَدَثًا، فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم، ولَبِسهما بين الرُّسْغَين إلى الكعبين، ويقول حينَ لبسّه (?): الحمدُ للَّه الذي رزَقَني من الرِّياش (?) ما أتجمَّلُ به في النّاس، وأواري به عَورتي، فقيل: هذا شيءٌ ترويه عن نفسك أو عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: هذا شيءٌ سَمِعْتُه من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول عند الكِسوة: "الحمدُ للَّه الذي رزقَني من الرِّياشَ ما أتجمّل به في النّاس، وأواري به عَورتي" (?).
الرُّسغ: موصل الكفّ في الذّراع، والقدم في السّاق.
(5485) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن الحارث عن عليّ:
قضى محمّد أن الدَّين قبلَ الوصّية. وأنتم تقرؤون الوصيّة قبلَ الدَّين. وأن أعيان بني الأمّ يتوارثون دون بني العَلّات (?).
(5486) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن الحكم قال: سمعتُ ابن أبي ليلى قال: حدّثنا عليّ:
أن فاطمة اشتكَت ما تَلقى من أثَر الرَّحى في يدها، وأتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سَبَيٌ، فانطلقَتْ فلم تَجِدْه، ولَقِيَتْ عائشةَ فأخبرَتْها، فلمّا جاء النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلينا وقد أخذْنا مضاجِعَنا، فَذَهَبْنا لنقومَ، فقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "على مكانِكما" فقعدَ بيننا حتى وجدْتُ بَرْدَ قدَميه على صدري، فقال: "ألا أُعلِّمُكما خيرًا ممّا