أخرجاه (?).
(4358) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن هَمَّام بن مُنَبّه عن أبي هريرة قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: والذي نفسُ محمد بيده، لا يسمعُ بي أحدٌ من هذه الأمّة ولا يهوديّ ولا نصرانيّ، ومات ولم يؤمنْ بالذي أُرْسِلْتُ به، إلّا كان من أصحاب النّار".
انفرد بإخراجه مسلم (?).
(4359) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدّثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال:
لما نزلت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284]. فاشتدّ ذلك على صحابة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتَوا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم جثَوا على الرُّكب فقالوا: يا رسول اللَّه، كُلِّفْنا من الأعمال ما نُطيق: الصلاة والصيام والجهاد والصَّدَقة، وقد أُنزل عليك هذه الآيةُ ولا نُطيقُها. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أتريدون أن تقولوا كما قال أهلُ الكتابَين من قبلكم: سَمِعْنا وعصَينا، بل قولوا: سمِعْنا وأطعْنا، غفرانَك ربَّنا وإليك المصير" (?) فلما أقرَّ بها القومُ وذلَّت بها ألسنتُهم، أنزل اللَّه عزّ وجلّ في أثرها: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285]، فلمّا فعلوا ذلك نسخَها اللَّهُ عزّ وجلّ فأنزل: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ