(4144) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير عن مجالد عن عامر عن الأسود بن يزيد قال:

أُقيمت الصلاة في المسجد فجِئنا نمشي مع عبد اللَّه بن مسعود، فلمّا ركع النّاس ركع عبد اللَّه وركعنا معه ونحن نمشي، فمرّ رجلٌ بين يديه فقال: السلام عليكم يا أبا عبد الرحمن، فقال عبد اللَّه وهو راكع: صدق اللَّه ورسوله. فلمّا انصرف سأله بعض القوم: لم قلت حين سلَّم عليك صدق اللَّه ورسوله؟ قال:

إني سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنّ من أشراط الساعة إذا كانت التحيّةُ على المعرفة" (?).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزبيريّ قال: حدّثنا بَشير بن سلمان عن سيّار عن طارق بن شهاب قال:

كُنّا عند عبد اللَّه جلوسًا، فجاء رجلٌ فقال: قد أُقيمت الصلاة، فقام وقمنا معه، فلّما دخلْنا المسجد ورأيْنا النّاس ركوعًا فكبّر وركع وركعنا (?)، فمرّ رجل يُسرعُ، فقال: عليك السلام يا أبا عبد الرحمن. فقال: صدقَ اللَّه وبلَّغت رسُلُه. فلمّا صلَّينا ورجعْنا ودخل إلى أهله جلسنا، فقال بعضُنا لبعض: أما سَمِعْتُم ردَّه على الرجل: صدق اللَّه وبلَّغَتْ رُسُلُه؟ أيُّكم يسألُه؟ فقال طارق: أنا أسألُه، فسألَه حين خرج.

فروى عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ بين يدي الساعة تسليمَ الخاصّة، وفُشُوَّ التجارة حتى تُعينَ المرأةُ زوجَها على التجارة، وقطعَ الأرحام، وشهادة الزُّور، وكتمان شهادة الحقِّ، وظهور القلم" (?).

أما تسليم الخاصّة فهو أن يخصَّ السلام قومًا دون قوم.

وظهور القلم: الكتابة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015