جاء عمرُ إلى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في مَشْرُبةٍ (?) له، فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه. السلام عليك، أيدخل عمر (?).
(3273) الحديث الثامن بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود قال: حدّثنا شريك عن ابن الأصبهاني عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:
لما فتح النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مكّة أقام فيها تسعَ عشرة يصلّي ركعتين.
انفرد بإخراجه البخاريّ (?).
(3274) الحديث التاسع بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثنا يحيى بن سُليم عن عبد اللَّه بن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال:
إنّ الملأ من قريش اجتمعوا في الحِجر، فتعاقدوا باللات والعُزّى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف: لو قد رأينا محمدًا، لقد قُمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتلَه. فأقبلت ابنتُه فاطمة تبكي حتى دخلت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك: لو قد رأَوك قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلَّا عرف نصيبه من دمك. قال: "أريني وضوءًا" فتوضّأ ثم دخل عليهم المسجد. فلما رأَوه قالوا: هذا هو، وخفضوا أبصارهم، فسقطت أذقانُهم في حدورهم، وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرًا، ولم يقم إليه منهم رجل. فأقبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى قام على رؤوسهم فأخذ بقبضة من التراب فقال: "شاهت الوجوه" ثم حَصَبَهم بها، فما أصاب رجلًا منهم من ذلك الحصى حصاة إلَّا قُتل يوم بدرٍ كافرًا (?).