شيء مهجور. فطفق ابن عبّاس لا يَرُدّه (?) كلّما وضع يده على شيء من الركنين قال له ذلك.
انفرد بإخراجه مسلم (?).
وقد أخرج البخاري من حديث ابن عبّاس أنّه قال: لا يُسْتَلَمُ هذان الرّكنان (?).
(3093) الحديث الثّامن والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا داود بن عبد الرحمن عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:
اعتمرَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعَ عُمَر: عُمرة الحُدَيبية، وعُمْرة القضاء، في ذي القعدة من قابل، وعمرته الثالثة من الجِعرانة، والرابعة التي مع حجّته (?).
(3094) الحديث التاسع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزِّناد عن أبيه عن عيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة عن ابن عبّاس قال:
إنّ اللَّه عزّ وجلّ أنزل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] و {فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45]، و {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47]. قال: قال ابن عبّاسَ: أنزلها اللَّهُ عزّ وجلّ في الطائفتين من اليهود، كانت إحداهما قد قَهَرَتْ الأُخرى في الجاهلية، حتى ارتضَوا واصطلحوا على أنّ كلَّ قتيل قَتَلَتْه العزيزةُ من الذليلة فَدِيَتُه خمسون وَسْقًا، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فَدِيَتُه مائة وَسْق، فكانوا على ذلك حتى قَدِمَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذلَّت الطائفتان كلتاهما لمَقْدَم النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يظهر ولم يُوطِئْهما عليه، وهو في الصلح، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلًا، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة: أن ابعثوا إلينا بمائة وسَقْ. فقالت الذليلة: وهل