2300 - فأبو طاهر (?) وأبو نصر (?) وأصحابهما يفتحون أيضا في الوقف؛ لأنهم لا يعتدّون بذلك الساكن، ولا يراعونه. وغيرهم يميلون في الوقف اعتدادا لذلك السّاكن، والقياس مع الأوّلين.
2301 - وأما الهاء (?) فإنه إذا وليها من قبلها كسرة، وكذلك الياء لو جاءت [أمالوا هاء التأنيث وفتحة ما قبلها] (?) وسواء حال بين الكسرة وبينها ساكن أو لم يحل لقوّة الكسرة وضعف السّاكن إذ ليس بحاجز حصين ولا فاصل قوي، فالكسرة المتصلة بها، نحو قوله: ءالهة [يس: 23] وفكهة [الرحمن: 52] وما أشبهه، والتي يحول بينها وبينها ساكن نحو قوله: وجهة [البقرة: 148]. ولا أعلم في كتاب الله تعالى غيره، وكذا حكم الفتحة لو أتت.
2302 - وأما الكاف فإنه إذا وليها من قبلها كسرة أو ياء ساكنة، فأبو طاهر (?) وأحمد (?) بن نصر وأصحابهما يميلون الهاء وفتحة الكاف قبلها، فالكسرة نحو قوله:
أو مشركة [البقرة: 221] والملئكة [البقرة: 31] وضاحكة [عبس: 39] وما أشبهه. والياء نحو قوله: الأيكة [الحجر: 78] حيث وقعت، فإن وليها فتحة أو ضمة، وسواء حال بينها وبينها (?) ساكن أو لم يحل فتحوا الهاء وما قبلها، وذلك نحو قوله: المبركة [القصص: 30] والتّهلكة [البقرة: 195] والشّوكة [الأنفال: 7] ومكّة [الفتح: 24] وبكة [آل عمران: 96] وما أشبهه، وغير أبي طاهر وأبي نصر (?) يميل الهاء وفتحة الكاف قبلها في الجميع ليستقل الكاف وكونها بذلك خارجة عن حكم القاف.