حال الوصل وبذلك قرأت [في] (?) رواية السّوسي على أبي الفتح عن قراءته على أصحاب أبي عمران (?) عنه. قال لي أبو الفتح: وقد كان أبو عمران يختار الفتح في ذلك من ذات نفسه، وبذلك قرأت أنا ذلك على أبي الحسن (?) بن غلبون عن قراءته.

2274 - وأختار الإمالة؛ لأنه قد جاء بها نصّا وأداء عن أبي شعيب أبو العباس محمود ابن محمد (?) الأديب وأحمد بن حفص الخشّاب، وهما من جملة الناقلين (?) عنه فهما (?) ومعرفة. وقد جاء بالإمالة [98/ ظ] في ذلك أيضا نصّا عن أبي عمرو والعبّاس (?) بن الفضل وعبد الوارث بن سعيد.

2275 - قال أبو عمرو: فأما ما كان من الأسماء التي يلحقها التنوين منصوبا، نحو قوله: هدى لّلنّاس [البقرة: 185] أو كانوا غزّى [آل عمران: 156] وزدنهم هدى [الكهف: 13] وسمعنا فتى [الأنبياء: 60] وقرى ظهرة [سبأ: 18] وما أشبهه، فإنه إذا وقف على ذلك أبدل من التنوين الذي يلحقه ألف لخفّة النصب وقبلها الألف المنقلبة عن الياء، فيجتمع ألفان، فيلزم حذف إحداهما.

2276 - وقد اختلف علماء العربية في أيهما المحذوفة، فقال الكوفيّون منهم وبعض البصريين: المحذوفة للساكنين منهما هي المبدلة من التنوين لكون ما أبدلت منه زائدا. والثابتة هي المنقلبة عن الياء لكون ما انقلبت عنه أصليّا. وقال أكثر البصريين: المحذوفة منها هي المنقلبة عن الياء لكونها أول الساكنين. والثابتة هي المبدلة من التنوين لكون ما أبدلت منه دالّا على معنى يذهب بذهابها (?)، وأيضا فإن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015