مجاهد، عن أصحابه، عن المسيبي، عن نافع: أنه أظهر قد تّبيّن الرّشد من الغىّ [البقرة: 256] ولم يذكر نظائره ولا جعل القياس في ذلك مطّردا، فدلّ على أنه إنما يروي ذلك في هذا الموضع خاصة. وقد أقرأني أبو الفتح (?) في ذلك في رواية ابن سعدان عن المسيبي بالإدغام، ونصّ ابن سعدان عنه على الإظهار، وهو الصحيح (?) عندي إن شاء الله تعالى.

[فصل في] ذكر الذال من «إذ»

1889 - واختلفوا في الذال من «إذ» عند ستة أحرف، وهي الجيم والسّين والضّاد والزاي والدال والتاء.

فعند الجيم نحو قوله: وإذ جعلنا [البقرة: 125] وإذ جئتهم [المائدة: 110] وإذ جآءكم [سبأ: 32] وما أشبهه.

وعند السين في قوله: إذ سمعتموه في الموضعين في النور [12 و 16] لا غير.

وعند الصاد في قوله: وإذ صرفنآ إليك [الأحقاف: 29] لا غير.

وعند الزاي في قوله: وإذ زيّن لهم الشّيطن [الأنفال: 48] وو إذ زاغت الأبصر [الأحزاب: 10] لا غير.

وعند الدال نحو قوله: إذ دخلوا [ص: 22] وإذ دخلت [الكهف: 39] وما أشبهه.

وعند التاء نحو قوله: إذ تبرّأ [البقرة: 166] وإذ تقول [آل عمران: 124] وإذ تصعدون [آل عمران: 153] وما أشبهه.

[مبحث الذال عند الجيم]

1890 - فأدغم الذال في الجيم أبو عمرو وهشام عن ابن عامر، وأظهرها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015