وابن شنبوذ والنقّاش وغيرهم من البغداديين البصريين، وأما الكسائي فروى نصير وقتيبة عن الحلواني عن أبي عمرو عنه: أنه أمال النون إذا كانت الكلمة في موضع خفض في جميع القرآن (?)، وقرأت في رواية أبي عمر وأبي الحارث وأبي موسى عنه بإخلاص الفتح، وعلى ذلك عامّة أهل الأداء من ابن مجاهد وابن شنبوذ وابن المنادي وأبي بكر النقّاش وأبي عثمان الضرير وأبي مزاحم الخاقاني (?) وغيرهم.
ونا الفارسي أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم قال: حدّثني محمد بن الجهم (?) عن محمد ابن أيوب المقرئ قال: نا الحسن بن العباس قال: نا محمد بن عيسى الأصبهاني قال: نا خلّاد عن سليم عن حمزة بربّ الناس بين الفتح والكسر، لم يرو هذا عن خلّاد عن سليم غير محمد بن عيسى وهو إمام ضابط ثقة مأمون، والباقون يخلصون فتح النون من الناس في جميع الأحوال من النصب والجرّ والرفع (?).
وروى نصير عن الكسائي الخنّاس تلطيف (?) النون منها لا يكسرها كسرا شديدا ولا يفتحها فتحا جافيا، وكذلك ما أشبهها في القرآن إذا كانت الكلمة محفوفة بالكسر واللطافة فيها أحسن. قال أبو عمرو: وقول نصير هذا يدلّ على أنه يميل كل ألف بعدها كسرة سواء كانت إعرابا أو بناء إمالة يسيرة بين بين، وكذلك روى قتيبة