قرأ ابن عامر في رواية الحلواني (?) عن هشام فاجعل أفئدة [37] بياء بعد الهمزة على إشباع الحركة بيانا لتحقيق الهمزة (?)، والإشباع لغة الممططين (?) من العرب الذين يقولون: الدراهيم والمنابير والمساجيد، وقال الحلواني عنه: هو من الوفود، وذلك خطأ؛ لأنه لا يقال في جمع وافد أفئدة، وإنما يقال: وفد وفدان وفود، وأفئدة جمع فؤاد، والمعنى: فاجعل قلوبا من الناس تسرع (?) إليهم، وبالذي رواه الحلواني عن هشام قرأت على أبي الفتح عن قراءته، وبه آخذ. ونا ابن غلبون، قال:
نا عبد الله بن محمد، قال: نا أحمد بن أنس. ح ونا أحمد بن عمر، قال: نا أحمد بن سليمان، قال: حدّثنا محمد بن محمد، قالا: نا هشام بإسناده عن ابن عامر أولئك يئسوا في العنكبوت [23] مهموز ممدود، يريد بالمدّ إشباع حركة الهمزة وتمطيط اللفظ بها بدليل أن الباغندي قال عنه: قد يئسوا [الممتحنة: 13] وكما يئس [الممتحنة: 13] واللائي يئسن [الطلاق: 4] مهموز مقصور فالله أعلم. وقرأ الباقون وابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن بكّار والوليد في رواية الجماعة عن هشام (?) بغير ياء.
وكلهم قرأ إنما يؤخّرهم [42] بالياء إلا ما رواه ابن مجاهد بإسناده عن أبي زيد (?) وجبلة عن المفضل عن عاصم أنه قرأ بالنون، ولم أقرأ بذلك.